علي أصغر مرواريد
456
الينابيع الفقهية
يصبر حتى تستبان حاله فإن طالب بالقصاص لم يكن له لتحقق الاحتمال ، ولو طالب بالدية أعطي اليقين وهو دية الشفرين ، ولو تبين بعد ذلك أنه رجل أكمل له دية الذكر والأنثيين والحكومة في الشفرين أو تبين أنه أنثى أعطي الحكومة في الباقي ، ولو قال : أطالب بدية عضو مع بقاء القصاص في الباقي ، لم يكن له . ولو طالب بالحكومة مع بقاء القصاص صح ويعطي أقل الحكومتين . ويقطع العضو الصحيح بالمجذوم إذا لم يسقط منه شئ ، وكذا يقطع الأنف الشام بالعادم له كما تقطع الأذن الصحيحة بالصماء . ولو قطع بعض الأنف نسبنا المقطوع إلى أصله وأخذنا من الجاني بحسابه لئلا يستوعب أنف الجاني بتقدير أن يكون صغيرا ، وكذا يثبت القصاص في أحد المنخرين ، وكذا البحث في الأذن وتؤخذ الصحيحة بالمثقوبة ، وهل تؤخذ بالمخرومة ، قيل : لا ، ويقتص إلى حد الخرم والحكومة فيما بقي . ولو قيل : يقتص إذا رد دية الخرم ، كان حسنا . وفي السن القصاص ، فإن كانت سن مثغر وعادت ناقصة أو متغيرة كان فيها الحكومة وإن عادت كما كانت فلا قصاص ولا دية ، ولو قيل : بالأرش ، كان حسنا . أما سن الصبي فينتظر بها سنة فإن عادت ففيها الحكومة وإلا كان فيها القصاص ، وقيل : في سن الصبي بعير مطلقا . ولو مات قبل اليأس من عودها قضي لوارثه بالأرش ، ولو اقتص البالغ بالسن فعادت سن الجاني لم يكن للمجني عليه إزالتها لأنها ليست بجنسه . ويشترط في الأسنان : التساوي في المحل فلا يقلع سن بضرس ولا بالعكس ولا أصلية بزائدة ، وكذا لا تقلع زائدة بزائدة مع تغاير المحلين . وكذا حكم الأصابع الأصلية والزائدة ، وتقطع الإصبع بالإصبع مع تساويهما . وكل عضو يؤخذ قودا مع وجوده تؤخذ الدية مع فقده مثل أن يقطع إصبعين وله واحدة أو يقطع كفا تاما وليس للقاطع أصابع .